السبت , سبتمبر 25 2021
الرئيسية / آراء / اصلاح الجهة ام اعادة بناء

اصلاح الجهة ام اعادة بناء

سعيد بوزمبو :

تهتم دول العالم في عصرنا الحالي اهتماما متزايدا بالمؤسسة الجهوية كإطار ملائم للمساهمة في بلورة استراتيجيات جديدة للتنمية و قد تبنتها ألمانيا في دستور 1949 و إيطاليا في دستور 1948 و إسبانيا في دستور  معنى الجهة يعني مجموعة متماسكة ذات أهداف سياسية دفاعية و قد تتحول إلى توجه سياسي أما المعنى الثاني فيفيد معناه الإطار و المجال الإداري و الاقتصادي رغم أن الجماعة المحلية هي نتائج بيئة سياسية تساهم في تأسيس المواطنين بصفة عامة. و تبدو الجهوية أنها توزيع لأنشطة الدولة على المستوى الجهوي بطريقة إدارية و بالتالي فالجهة هي مجموعة منسجمة تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي و اجتماعي و إداري و تنموي على نماء الوطن بالإضافة إلى كونها هي الجزء من التراب الوطني الذي يشكل نسقا اقتصاديا و سوقا مجاليا تحدد بتداخل الظروف الطبيعية و البشرية و كذلك بالنشاط الاقتصادي للسكان و سلوكا تهم الاقتصادية

(WAUBAN, L.BROCARD)

تعتبر الجهة إطار ملائم لبلورة إستراتيجية بديلة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية والمحلية. و تقوم على تعبئة المواد و الطاقات المحلية من أجل ترسيخ الديمقراطية و تطوير البناء الجهوي، و تهتم دول العالم في عصرنا الحالي اهتماما متزايدا بالمؤسسة الجهوية كإطار ملائم للمساهمة في بلورة استراتيجيات جديدة للتنمية و قد تبنتها ألمانيا في دستور 1949 و إيطاليا في دستور 1948 و إسبانيا في دستور  معنى الجهة يعني مجموعة متماسكة ذات أهداف سياسية دفاعية و قد تتحول إلى توجه سياسي أما المعنى الثاني فيفيد معناه الإطار و المجال الإداري و الاقتصادي رغم أن الجماعة المحلية هي نتائج بيئة سياسية تساهم في تأسيس المواطنين بصفة عامة. و تبدو الجهوية أنها توزيع لأنشطة الدولة على المستوى الجهوي بطريقة إدارية و بالتالي فالجهة هي مجموعة منسجمة تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي و اجتماعي و إداري و تنموي على نماء الوطن بالإضافة إلى كونها هي الجزء من التراب الوطني الذي يشكل نسقا اقتصاديا و سوقا مجاليا تحدد بتداخل الظروف الطبيعية و البشرية و كذلك بالنشاط الاقتصادي للسكان و سلوكا تهم الاقتصادية

 

 بالمغرب يكتسي موضوع الجهوية أهمية خاصة في النسق السياسي والحزبي والاقتصادي والاجتماعي المغربي، وهو مطلب نادت به العديد من الفعاليات من قبل –خاصة الأمازيغية- قبل أن يتحول إلى خطاب رسمي للدولة، وإلى مشروع مغربي تتفق عليه جميع الحساسيات الموجودة في التركيبة الاجتماعية والسياسية واللإقتصادية والثقافية الوطنية، فهناك من يرى “أن الجهوية لا تستقيم إلا بتبني خيار الفيدرالية”، وهناك من يرى أن “الجهوية لا تكتمل إلا بالأحزاب السياسية الجهوية والتنظيم الاقتصادي الجهوي في إطار حكم ذاتي لمناطق ذات خصوصيات معينة كالريف وسوس والصحراء”

بين هذا وذاك تنادي العديد من الأصوات بالتغييير السياسي والدستوري لتمكين الجهة من لعب أدوارها الكاملة، في حين أن التغيير المنشود والذي بدأ يراود الكثيرين منذ دخول البلاد “العهد الجديد” لا زال لم يتبلور بعد نتيجة الكثير من الإختلالات. وجهت الكثير من الانتقادات للتقسيم الترابي الجهوي الحالي الذي تحكمت فيه مقاربات أمنية بالدرجة الأولى وسياسية بالدرجة الثانية، أنتجت جهات غير منسجمة من الناحية اللغوية والثقافية والحضارية والتاريخية والجغرافية والإقتصادية … كما هو الحال بالنسبة للريف الذي تم تقسيمه إلى جزئين، كل جزء تابع لجهة لا تربطه معها أية صلة، وهو ما ساهم في تعميق الفوارق بين المناطق المكونة لهذة الجهات التي أصبحت تشبه بيتا آيلا للسقوط ، تصدعاته بحاجة إلى أكثر من الرأب والإصلاح، بل إلى الهدم وإعادة البناء،بناء سياسة جهوية جديدة تقلب الأدوار وتغير طبيعة العلاقات الإجتماعية هل يمكن أن نقبل بنظام للجهوية يدخل عليها بعض الصلاحيات في إطار التقسيم الترابي الجهوي القائم مثلا؟الجهوية الموسعة المنشودة ليست مجرد إجراء إداري، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكل الدولة والنهوض بالتنمية المندمجة. هوامش. ليفي ستروس : الأنتروبولوجيا البنيوية ، ترجمة مصطفى صالح

أن إشكالية التقسيم الجهوي لازالت مطروحة حي في البلدان المتقدمة بحدة اقل، مما دفع5) إلى الفصل بين الحدود الإدارية وبين الحدود الفعلية للقضايا التنموية المطروحة قائلا: في بعض الحالات نترك الأحداث ترسم جهات أخرى عندما لا تتلاءم النطاقات الموجودة مع المشكل المطروح. بعد هذا التقييم المختصر للتجارب المغربية السابقة في مجال الجهوية فإننا سنحاول التطرق إلى تنظيم واختصاصات الجهة في بعض الدول المتقدمة كألمانيا، لمقارنتها بما هو عليه الحال بالمغرب ي ألمانيا فان الجهات LANDERSتتمتع باختصاصات تشريعية وقضائية وإدارية، وان كان مجال السلطة الفدرالية أوسع حيث تتوفر على الاختصاص العام باستثناء الميادين التالية: التعليم والثقافة والشرطة والجماعات المحلية، غير إن الجهات تتوفر على سلطة مراقبة التشريع الفدرالي من خلال المجلس الفيدرالي التي تمثل فيه الجهات، غير أن الجهات ملزمة باحترام المبادئ الدستورية عند ممارستها للاختصاصات التشريعية. وفي المجال القضائي، فإذا كانت الجهة تتوفر على محاكمها الخاصة سواء العادية أو الدستورية فإنها تخضع لمراقبة القضاء الفيدرالي. أما في ما يتعلق بالاختصاصات الإدارية فالجهة تتوفر على الاختصاص العام، بحث أن الإدارة الاتحادية لا تتوفر على مصالح خارجية لها بالجهات، كما أن الإدارة الجهوية تعتبر المنفذ للقوانين الفدرالية وهذا الاختصاص العام يشمل جميع الميادين باستثناء السياسة الخارجية والدفاع والحقوق المدنية والسياسات النقدية والجمارك والحدود

من هنا أعود لأقول هل نحن بالمغرب بحاجة إلى اصلا ح للجهة ام اعادة بناء وفق تكامل شامل بين الجهات مع  مراعاة اللغة المشتركة و التكامل الاقتصادي هدا هو السؤال الدي نحن بحاجة لإجابة عنه

عن freerif

شاهد أيضاً

الإسلاميون المغاربة ومنهجية التدليس.. ذ. عبد الكريم القلالي نموذجا

محمود بلحاج* : إن القارئ الواعي، والناقد الحصيف، يستطيع من خلال تتبعه للخطاب الإسلامي بوجه …

النّضال الجماهيري المُشترك.. هل نعمل كجماعات أم كأفراد؟

عبد الرحمان النوضة : كيف نعمل في إطار ”نِضال جماهيري مُشترك” (مثل ”حركة 20 فبراير”) …

القاعدة المتينة لبناء الدولة الإسلامية

علي قمري : لاشك أن كل قاعدة لابد لها من أسس، ولن تكون هناك قاعدة …

الأمير الخطابي: جدلية الفكر التحرري، السياسي والإنساني

وكيم الزياني :    من خلال هذا المقال المتواضع، أقول متواضعا، نظرا للشخصية التي سأتناولها فيه …

5 تعليقات

  1. lahoma aslah al jiha ahsan rah i3adat al bina2 katkalaf bazaf

  2. ريفي جمهوري حر

    مقال عبارة عن أخذ مقتطفات من مقالات مختلفة تناولت موضوع الجهوية، دون الإحالة إلى عناوين المقالات، ولا إلى أصحابها، وهذا أمر مدان من طرف القارئ والكتاب على حد سواء.
    وهذا المقتطف منقول من مقال للكاتب الريفي “فكري الأزراق” منشور بجريدة العالم الأمازيغي سنة 2010 والعديد من المواقع الالكترونية، تحت عنوان “الجهوية الموسعة: إصلاح الجهة أو إعادة البناء”، أنظر : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=198233

    وهذا مقتطف من المقال : يكتسي موضوع الجهوية أهمية خاصة في النسق السياسي والحزبي والاقتصادي والاجتماعي المغربي، وهو مطلب نادت به العديد من الفعاليات من قبل –خاصة الأمازيغية- قبل أن يتحول إلى خطاب رسمي للدولة، وإلى مشروع مغربي تتفق عليه جميع الحساسيات الموجودة في التركيبة الاجتماعية والسياسية واللإقتصادية والثقافية الوطنية، فهناك من يرى “أن الجهوية لا تستقيم إلا بتبني خيار الفيدرالية”، وهناك من يرى أن “الجهوية لا تكتمل إلا بالأحزاب السياسية الجهوية والتنظيم الاقتصادي الجهوي في إطار حكم ذاتي لمناطق ذات خصوصيات معينة كالريف وسوس والصحراء”

    بين هذا وذاك تنادي العديد من الأصوات بالتغييير السياسي والدستوري لتمكين الجهة من لعب أدوارها الكاملة، في حين أن التغيير المنشود والذي بدأ يراود الكثيرين منذ دخول البلاد “العهد الجديد” لا زال لم يتبلور بعد نتيجة الكثير من الإختلالات. وجهت الكثير من الانتقادات للتقسيم الترابي الجهوي الحالي الذي تحكمت فيه مقاربات أمنية بالدرجة الأولى وسياسية بالدرجة الثانية، أنتجت جهات غير منسجمة من الناحية اللغوية والثقافية والحضارية والتاريخية والجغرافية والإقتصادية … كما هو الحال بالنسبة للريف الذي تم تقسيمه إلى جزئين، كل جزء تابع لجهة لا تربطه معها أية صلة، وهو ما ساهم في تعميق الفوارق بين المناطق المكونة لهذة الجهات التي أصبحت تشبه بيتا آيلا للسقوط ، تصدعاته بحاجة إلى أكثر من الرأب والإصلاح، بل إلى الهدم وإعادة البناء،بناء سياسة جهوية جديدة تقلب الأدوار وتغير طبيعة العلاقات الإجتماعية هل يمكن أن نقبل بنظام للجهوية يدخل عليها بعض الصلاحيات في إطار التقسيم الترابي الجهوي القائم مثلا؟الجهوية الموسعة المنشودة ليست مجرد إجراء إداري، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكل الدولة والنهوض بالتنمية المندمجة

  3. bouzambou miku said

    قد تكون أخد من مقالات مختلفة ….. اسأل المدير لموقع http://www.benibouayach.com mjn متى كتبت الموضوع في منتدى الموقع سنة 2007 اي قبل 3 سنوات من كتابة صاجبك المقال اما الحديث عن الجهوية الموسعة – الكم الداتي – كتن مصدرة بروتوكولات حكماء صهيون – اما الجهوية و انظمة التسيير
    http://www.facebook.com/groups/helprif/doc/207159109314780/
    ربما صديقك و انت تعرف الانترنيت عندما اصبح ثمنه 10 دراهم – الموضوع من 3 كتب
    tu as etait ou depuis 14 ans ou bien tu as ouvrir ta guele toi aussi mdrr

  4. bouzambou miku said

    كما أن قكري الازرق مقاله لستند الى مقال لا للجهوية المخزنية، نعم للفدرالية
    بقلم: بنحمو حسن

  5. ريفي جمهوري حر

    مقال حسن بنحمو بدوره مقتبس بشكل كبير من مقال فكري الأزراق، لأنه ببساطة، مقال فكري الأزراق نُشر قبل مقال بنحمو بــ 4 أشهر، أنظر تاريخ النشر في المقالين:
    مقال فكري الأزراق : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=198233
    مقال بنحمو : http://membres.multimania.fr/tawiza1/Tawiza156/region.htm

    نتمنى من كتاب المقالات الإشارة إلى المقالات التي يقتبسون منها ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *