الأربعاء , يناير 19 2022
الرئيسية / أخبار عامة / سحر جبال الريف و هي تلبس البياض لا يمكن مقاومته ، رغم إقصائها من برامج الدولة لدعم السياحة

سحر جبال الريف و هي تلبس البياض لا يمكن مقاومته ، رغم إقصائها من برامج الدولة لدعم السياحة

فري ريف : ع.الغفور الطرهوشي

تصوير : محمد الأصريحي

جبال الريف تمارس سحرها 

هي جبال الريف الشامخة و هضابه ، رغم التهميش و الإقصاء الممنهج ، أصبحت في حلة زاهية تسر الناضرين بعد أن لبست البياض و إلتحفت نصاعة الثلج النقي ، و كل من تسعفه الظروف ليحل ضيفا على المناطق الجبلية بالريف في هذه الأيام لن يمكنه إخفاء إعجابه بالمناظر الرائعة و سحرها ، فرغم تدني درجات الحرارة لحدودها القصوى إلا أن سحر المنطقة يضفي بعض الدفئ على المرء و هو يمتع بصره بها .



عزلة و كنز طبيعي مهمش 

إن ما يقض مضجع من يريد الإستمتاع بهذه المناظر الساحرة التي تزخر بها مختلف المناطق الجبلية بالريف ، على طول سلسلة متلاصقة من حدود الشاون غربا لغاية مشارف تيزي وسلي شرقا ، هو غياب شبه كلي للبنى التحتية ، تساقط الثلوج يؤدي لعزل هذه المناطق لعدة أيام عن العالم الخارجي ، فشبكة الطرق الموجود ، المهترئة أصلا ، تختفي كليا و مع غياب الوسائل اللوجستيكية الخاصة بمثل هذه الظروف تدخل هذه المناطق و ساكنتها الفقيرة في عزلة تامة ، و رغم محاولة بعض المسؤولين لفك العزلة عنها بجرافات و وسائل بدائية إلا أن ذلك لا يكون بالفعالية المطلوبة و يكتسي طابع البطئ في الأشغال (و هو ما حدث مؤخرا بإساكن مثلا) ،

و أول شيء يتبادر للذهن مع معايشة هذه الظروف هو السؤال حول ماذا يميز إفران مثلا أو محطة ميشليفن السياحية حتى تخصص لها الدولة أموالا لهيكلتها و مساحات في الإعلام لتسويقها و توفير الظروف من أجل جعلها أقطابا سياحية في فصل الشتاء ، الشيء الذي يسمح بإنتعاش الحركية الإقتصادية بهذه المناطق (في إفران مثلا يبلغ ثمن المبيت أحيانا 5000 درهم لليلة الواحدة في بعض الأحيان) و تقليص معدل البطالة ، و لماذا في المقابل يتم إقصاء منطقة الريف من هذه البرامج رغم ما تزخر به هذه الجهة من مؤهلات طبيعية غنية ، تعتبر في الدول الأخرى كنزا !!!

سؤال سيظل بلا مجيب طبعا…



ما يسمى بالمغرب العميق يمكن أن يتحول لكنز وطني

لو فكر المسؤولون عن السياسات العامة بهذه البلاد بقليل من العقلانية لوجدوا حلولا سريعة للبؤس الذي تتخبط فيه مناطق ما يسمى بالمغرب العميق الذي لازال الأطفال فيها يموتون بالبرد و ينعزل المواطنون عن العالم الخارجي لأيام و أسابيع متتالية ، فلو وفرت الدولة قليلا من الأموال العمومية من أجل توفير بعض الإمكانيات و هيكلت هذه المناطق مع الإعتماد على سياسة التسويق لكانت مصدرا لعيش أهلها و رفع الحيف عنهم ، و لو تركت أهل هذه المناطق لإستغلال ثرواتهم الطبيعية و إستثمارها بالشكل الصحيح لكانت كافية لإنتعاشها و خروجها من قوقعة المغرب العميق أو “المغرب الغير نافع” مع تحقيق قدر من الإكتفاء الذاتي .

فهل لا يدري مسؤولونا المحترمون هذه البديهيات أم أن في الأمر “إن” …



عن freerif

شاهد أيضاً

شركة amrous santé vision تشارك في فعاليات المعرض الدولي للبصريات وأطباء العيون بتركيا

    شركة amrous santé vision تشارك في فعاليات المعرض الدولي للبصريات وأطباء العيون بتركيا …

أقوضاض تتجه الى استعطاف ملكي من أجل اقلاع اقتصادي لمدينة امزورن

    أقوضاض تتجه الى استعطاف ملكي من أجل اقلاع اقتصادي لمدينة امزورن عقد المجلس …

إغلاق ممرين بشكل عشوائي يؤدي لحصار مدرسة الحسن الأول الإبتدائية بامزورن

    إغلاق ممرين بشكل عشوائي يؤدي لحصار مدرسة الحسن الأول الإبتدائية بامزورن وضع لا …

إمزورن: باشا المدينة يترأس مراسيم الإنصات للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

فري ريف ترأس السيد كمال شتوان باشا مدينة إمزورن مساء يوم السبت 6 نونبر الجاري،  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *