الخميس , سبتمبر 16 2021
الرئيسية / آراء / الحسيمة قلعة حصينة للفساد ؟

الحسيمة قلعة حصينة للفساد ؟

محمد أشهبار :

  من قلب الحسيمة تم إعلان أنها قلعة بامية حصينة,عفوا قلعة الفساد,إعذروني على هذا الخطأ اللغوي غير المقصود لأنني أجد صعوبة كبيرة جدا فى إستعاب الفرق بين البام والفساد,هذه الصعوبة ليست نتيجة نقص مفاهمي بقدر ما إنعكاس الواقع على الفكر,إنها تركيبة لغوية تجمع علاقة الدال بالمدلول أي ـ البام و الفساد ـ لست أدري إن فطن اللغويون إلى هذه المسألة أم لا لكن أظن بأن الوقت قد حان لإضافة هذا المرادف اللغوي الجديد للفساد فى المعجم العربي.
لقد سبق لي لأكثر من مرة أن تحدثت عن الفساد الذي شاب إعادة إعمار الحسيمة بعد زلزال 2004,لكن لابأس من أن أذكر البعض لعل الذكر ينفع بعض الفسدين,حسب مجموعة من المتخصصين أن الأموال ي المساعدات التي قدمت لإعادة إعمار الحسمية كانت كافية لبناءها من جديد لكن مادام أن الأمور أسندت آنذك إلى الفريق المدني المتعدد الإختصاصات طبقوا بالحرف(مصائب قوم عند قوم فوائد),هناك من ترك مهنة التعليم ليلتحق بعالم المال و الأعمال فأصبح بين عشية و ظوحها صاحب شركة و يسكن فى أرقى حي فى الرباط…رغم كل هذا يعتلي المنصة ليعطي دروس فى الديموقراطية و العمل السياسي النبيل…لكن فى الحقيقة ماهي إلا دروس فى النفاق السياسي و المتاجرة بالعمل السياسي لزمرة من المؤتمرين الذين لا يخالفون رأيه و طبيعة خطابه السوفسطائي,فدون خجل ولا إستحياء يقول بأن حزبه هو الوحيد الذي طلب إلغاء الفصل19 فى حين أن هذا الفصل لم يتم إلغاءه بل تم تقسيم
محتوياته على فصول أخرى أبقت على نفس صلاحيات الملك
أما الحديث عن وجود آلية ثالثة كانت وراء صياغة الدستور فهو ضرب من النفاق و الإزدواجية فى الخطاب,الكل يعلم جيدا أن هؤلاء كانوا يطبلون للدستور و قاموا بحملات للتصوت بنعم.كيف لحزب يعلم أن هناك آلية ثالثة غير شرعية صاغت الدستور و مع ذلك صوت بنعم؟لماذا هذا الجبن فى عدم كشف من تكون هذه الآلية الثالثة؟لماذا الحديث عن هذه الآلية فى هذا الوقت بالذات و ليس خلال فترة عرض الدستور للإستفتاء؟
أما الحديث عن وجود آلية ثالثة كانت وراء صياغة الدستور فهو ضرب من النفاق و الإزدواجية فى الخطاب,الكل يعلم جيدا أن هؤلاء كانوا يطبلون للدستور و قاموا بحملات للتصوت بنعم.كيف لحزب يعلم أن هناك آلية ثالثة غير شرعية صاغت الدستور و مع ذلك صوت بنعم؟لماذا هذا الجبن فى عدم كشف من تكون هذه الآلية الثالثة؟لماذا الحديث عن هذه الآلية فى هذا الوقت بالذات و ليس خلال فترة عرض الدستور للإستفتاء؟
يبدو أن من أعلن على أن الريف قلعة بامية حصينة يعاني من الذهان,و لمن لا يعرف معنى هذا الأخير فهو مرض نفسي يعاني صاحبه من خلل فى التفكير يتسم باعتقاد راسخ خاطئ لا يتزعزع حتى لو حجج له الآخرين بحجج دامخة,لكن سأحاول أن أقدم لك هذه الوصفة الدوائية متمنيا الشفاء العاجل:
ـ لا تحاول اللعب على أوتار إطلاق سراح المعتقلين بالحسيمة و لا على وتر التضامن مع عائلات الشهداء,لأن كل هؤلاء دافعوا ثمن رفعهم لشعار إسقاط الفساد,وصورة قائدكم كانت ضمن صور المفسدين التي رفعت من قبل حركة 20 فبراير
ـ قبل أن تتجرأ على الحديث عن فتح تحقيق فى مقتل 5 شهداء تجرأ على كشف مصير أموال إعادة إعمار الحسيمة,
ـ الحسيمة لن و لم تكن قلعة البام بل كانت و لازلت قلعة الصمود و التحدي قلعة المناضلين الشرفاء قلعة الشهداء الذين سالت دمائهم على جبال الريف قلعة الإباء و العز و الكفاح…
أما فى ما يخص مشروعكم الجهوي الذي تستعدون له مستغلين بذالك كل أجهزة الدولة و مؤسستها لتحقيق الهدف المنشود للتحكم فى الريف بقبضة من حديد لذا تطبخون فى خططكم المخزنية العلنية كمنتدى الكفاء ات الشابة (الذكور النساء)الذي يعتبر خطة إستباقية من أجل توزيع هؤلاء فى الجهوية المتقدمة على مناصب مختلفة لتنفيد أجندة المخزن,أما منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب يأتي فى نفس السياق فى أفق تقسيم الأدوار لتحكم فى الريف من كل الجوانب .

عن freerif

شاهد أيضاً

الإسلاميون المغاربة ومنهجية التدليس.. ذ. عبد الكريم القلالي نموذجا

محمود بلحاج* : إن القارئ الواعي، والناقد الحصيف، يستطيع من خلال تتبعه للخطاب الإسلامي بوجه …

النّضال الجماهيري المُشترك.. هل نعمل كجماعات أم كأفراد؟

عبد الرحمان النوضة : كيف نعمل في إطار ”نِضال جماهيري مُشترك” (مثل ”حركة 20 فبراير”) …

القاعدة المتينة لبناء الدولة الإسلامية

علي قمري : لاشك أن كل قاعدة لابد لها من أسس، ولن تكون هناك قاعدة …

الأمير الخطابي: جدلية الفكر التحرري، السياسي والإنساني

وكيم الزياني :    من خلال هذا المقال المتواضع، أقول متواضعا، نظرا للشخصية التي سأتناولها فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *